أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي
79
كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )
7 - [ « قال ابن المبارك « 1 » : [ من البسيط ] . . . ] قال ابن المبارك « 1 » : [ من البسيط ] إنّي امرؤ ليس في ديني لغامزه * لين ، ولست على الأسلاف طعّانا « 2 » شغلي بقوم قضوا كانوا لنا سلفا * وللرّسول مع الفرقان أعوانا « 3 » فما الدّخول عليهم في الذي عملوا * بالطّعن منّي ، وقد فرّطت عصيانا فلا أسبّ أبا بكر ولا عمرا * ولا أسبّ - معاذ اللّه - عثمانا ولا ابن عمّ رسول اللّه أشتمه * حتى ألبّس تحت التّرب أكفانا ولا الزّبير حواريّ الرّسول ولا * أهدي لطلحة شتما عزّ أو هانا ولا أقول : عليّ في السّحاب ؛ إذا * قد قلت - واللّه - ظلما ثمّ عدوانا ولا أقول بقول الجهم ، إنّ له * قولا يضارع أهل الشّرك أحيانا « 4 » ولا أقول : تخلّى من خليفته * ربّ العباد ، وولّى الأمر شيطانا ما قال فرعون هذا في تجبّره * فرعون موسى ، ولا هامان ، طغيانا لكن على ملّة الإسلام ، ليس لنا * اسم سواه ، كذاك اللّه سمّانا « 5 » إن الجماعة حبل اللّه فاعتصموا * بها ، هي العروة الوثقى لمن دانا « 6 » [ تاريخ دمشق لابن عساكر 38 / 355 - 356 ، والنهي عن سبّ الأصحاب للضياء المقدسي 113 - 114 ] . * * *
--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه 64 - 66 من قصيدة عدتها 24 بيتا ، عارض بها عمران بن حطّان الخارجي في قوله : يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا وانظر شعر الخوارج 26 القصيدة رقم 46 . ( 2 ) في تاريخ دمشق : . . . على الإسلام طعانا ( 3 ) روايته في النهي : شغلت عن بعض أقوام مضوا سلفا ( 4 ) الجهم بن صفوان ، قتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أميّة ، وانظر بعض أقواله في مقالات الإسلاميين للأشعري 279 - 280 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحج الآية 78 : هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ . ( 6 ) وفيه إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 103 : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا .